العلامة الحلي
101
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
الشرط السادس : عدم النهي . أعلم أن النهي قد يقتضي الفساد وقد لا يقتضيه ، والثاني قد يكون للتحريم وقد يكون للكراهة ، وقد مضى بعض ذلك ، وقد وقع الخلاف في كثير من الباقي ، ونحن نبين بعون الله تعالى جميع ذلك على التفصيل . ويحصره أقسام : الأول : بيع ما لم يقبض . والنظر فيه يتعلق بأمور ثلاثة : الأول : ماهية القبض . قال الشيخ : القبض فيما لا ينقل ويحول هو التخلية ، وإن كان مما ينقل ويحول ، فإن كان مثل الدراهم والدنانير والجواهر وما يتناول باليد ، فالقبض هو التناول ، وإن كان مثل الحيوان ، فالقبض نقل البهيمة وغيرها إلى مكان آخر . وإن كان مما يكال أو يوزن ، فالقبض فيه الكيل أو الوزن ( 1 ) . وبه قال الشافعي في أظهر القولين ، وأحمد في أظهر الروايتين ( 2 ) ، لقول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يكتاله " ( 3 ) . وسئل الصادق ( عليه السلام ) - في الصحيح - عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : " ما لم يكن كيل أو وزن فلا يبعه حتى يكيله أو يزنه إلا أن
--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 120 . ( 2 ) المهذب - للشيرازي - 1 : 270 ، المجموع 9 : 275 - 276 و 283 ، الوسيط 3 : 152 ، الوجيز 1 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 305 - 306 ، روضة الطالبين 3 : 177 ، الحاوي الكبير 5 : 226 - 227 ، المغني 4 : 238 ، الشرح الكبير 4 : 131 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 2 : 18 - 19 . ( 3 ) صحيح مسلم 3 : 1162 / 1528 .